كرم عبدالله بن عمر كان عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كريماً جواداً يبذل ماله بسخاء وعن طيب خاطر ، وكان ينفق من طيب ماله ومن أحبه إلى نفسه امتثالاً لقوله تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم و مما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون)الآية267 من سورة البقرة وروى الذهبي و أبو نعيم في الحلية عن عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال: أعطى عبدالله بن جعفر ابن عمر منافع عشرة آلاف، فدخل على صفية إمرأته فحدثها ،قالت : فما تنتظر ؟ قال: فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حر لوجه الله ، فكان يخيل إلي أنه كان ينوي قول الله تعالى :(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)الآية 92 من سورة آل عمران روى ابن سعد في طبقاته عن نافع قال : إن ابن عمر رضي الله عنه كان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه ، وقال نافع: فلقد رأيتنا ذات عشية وكنا حجاجاً، و راح على جمل له قد أخذه بمال ، فلما أعجبته روحته وسرعة إناخته، ثم نزل عنه ، ثم قال : يا نافع ، انزعوا زمامه ورحله وجللوه و أدخلوه في البدن و قد روى ابن سعد أيضاً عن نافع أن عبدالله بن عمر كانت له جارية ، فلما اشتد عجبه بها ، أعتقها و زوجها مولى له و روى الذهبي عن عمر بن محمد العمري عن نافع قال : ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان وزاد و عن زيد بن أسلم قال : مر ابن عمر براعي غنم فقال: يا راعي الغنم ، هل من جزرة ؟قال: ما هاهنا ربها ، قال : تقول أكلها الذئب، فرفع الراعي رأسه إلى السماء ثم قال : فأين الله ؟فاشترى ابن عمر الراعي و اشترى الغنم فأعتقه و أعطاه الغنم هذا وقد أنفق رضي الله عنه عشرات الألوف من الدراهم على الفقراء والمحتاجين ، و نورد إليك عزيزي القارئ بعضاً مما ورد في إنفاقه عن ميمون بن مهران عن نافع : أتى ابن عمر ببضعة وعشرين ألفاً،فما قام حتى أعطاها و قال أبو هلال: حدثنا أيوب بن وائل قال : أتى ابن عمر بعشرة آلاف ففرقها و أصبح يطلب لراحلته علفاً بدرهم نسيئة وحدث برد بن سنان عن نافع قال : إن كان بن عمر ليفرق في المجلس ثلاثين ألفاً ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم و عن نافع قال: بعث معاوية إلى ابن عمر بمئة ألف ، فما مال عليه الحول وعنده منها شيء


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق